فقال الإمام عليه السلام : نحن القربى يا شيخ!
ولكن هل قرأت هذه الآية : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) (١) فنحن ذوالقربى يا شيخ.
وهل قرأت هذه الآية : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (٢)؟
فقال الشيخ : قد قرأت ذلك.
فقال : فنحن أهل البيت الذي خُصصنا بآية الطهارة.
فبقي الشيخ ساعة ساكتاً نادماً على ما تكلّمه ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهمّ إنّي تائب إليك تكلّمته ومن بغض هؤلاء القوم ، اللهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد من الجنّ والإنس (٣).
وقيل : إنّ سبعين رجلاً من مشايخ دمشق أقسموا بالطلاق والعتاق والحجّ أنّهم كانوا يتصوّرون أنّ رسول الله صلى الله عليه واله راضٍ عن أفعال يزيد ، ولذا كانوا يبكون ويعتذرون من الإمام طالبين منه العفو فعفا عليه السلام عنهم.
يقول هندوشاه النخجواني في كتاب «تجارب السلف» : بلغ الأمر أنّ الشامي كان يقول للإمام السجّاد عليه السلام أُقسم بالله إنّني كنت أعتقد أنّ رسول الله صلى الله عليه واله لم يكن راضٍ عن أحد كرضا يته عن يزيد وأهل بيته.
ولذلك أقبل إلى الإمام السجّاد عليه السلام وهو باكي معتذراً عمّا بدى منهم من اساءة.
شلّت يمينك يا يزيد
قيل إنّ السيّدة سكينة عليها السلام قالت : إنّني لم أر أقسى من يزيد اللعين ، حيث كان
__________________
(١) سورة الأنفال : ٤١.
(٢) سورة الأحزاب : ٣٣
(٣) أمالي الصدوق ص ٢٣٠.
