قال رحمهالله : وهل يشرط التوالي في الثلاثة أو يكفي كونها في جملة العشرة؟ الأظهر الأول.
أقول : أقلّ الحيض ثلاثة أيام بلياليها متتالية بحيث لا يخلو من الفرج في آن من آنات الثلاثة ، وان قلّ تارة وكثر اخرى ، هذا مذهب الشيخ في الجمل وابني بابويه وابن إدريس ، لأن الصلاة ثابتة في الذمة بيقين ، فلا يسقط التكليف بها إلّا بيقين السبب المسقط ، ولا يقين مع عدم التتالي.
وقال في النهاية : لا يشترط بل يكفى كونها في جملة عشرة ، واحتج برواية يونس (٧٢).
فرع : لو خرج الدم من غير الرحم في أدوار الحيض بشرائطه مع انسداد الرحم كان حيضا ، كما حكي أن امرأة في زمان الشهيد كان يخرج الدم في أيام حيضها من فيها.
قال رحمهالله : وقيل في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين سنة.
أقول : التفصيل مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره العلّامة في أكثر كتبه ، وفي النهاية (٧٣) حدّه بخمسين مطلقا.
قال رحمهالله : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا ، وفي المبتدأة تردد ، والأظهر أنها تحتاط للعبادة حتى تمضي لها ثلاثة أيام.
أقول : ترك العبادة برؤية الدم مذهب الشيخ واختاره العلامة في
__________________
(٧٢) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ١٢ من أبواب الحيض ، حديث ٢.
(٧٣) المراد : نهاية الشيخ الطوسي رحمهالله.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
