وأما القصر ولو خرج قبل الغروب فهو مذهب علي بن بابويه ، لصدق اسم السفر عليه فيدخل في عموم الآية (٥٦) الموجبة للقصر على الصائم ، ولان السفر مناف للصوم والصوم عبادة فلا يقبل التجزي ، وقد حصل المنافي في جزء منه فأبطله ، فيبطل أجمع ببطلان جزئه.
قال رحمهالله : وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم وبالعكس ، إلا الصيد للتجارة على قول.
أقول : قد سبق البحث في هذه المسألة في كتاب الصلاة (٥٧).
قال رحمهالله : وقيل : يلزمهم الإتمام مطلقا عدا المكاري.
أقول : قد سبق (٥٨) البحث في هذه أيضا.
قال رحمهالله : الهمّ والكبيرة وذو العطاش يفطرون في رمضان ويتصدقون عن كل يوم بمد من طعام. ثمَّ إن أمكن القضاء وجب وإلا سقط.
وقيل : إن عجز الشيخ والشيخة سقط التكفير ، كما يسقط الصوم ، وإن أطاقا بمشقة كفّرا ، والأول أظهر.
السابعة : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن يجوز لهما الإفطار في رمضان ، وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام.
أقول : هنا ثلاث مسائل :
الأولى : الشيخ والشيخة لو عجزا عن الصيام أفطرا وسقط القضاء عنهما ، وهل يجب الكفارة؟ قال الشيخ وابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن البرّاج
__________________
(٥٦) البقرة : ١٨٤.
(٥٧) ص ٢٢٥.
(٥٨) ص ٢٢٦.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
