في الصلاة على الأموات
قال رحمهالله : والدعاء بينهنّ غير لازم ، ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظا على التعيين.
أقول : يحتمل عدم وجوب الدعاء ، لأصالة براءة الذمة ، ويحتمل وجوبه للمؤمنين عقيب الثالثة ، وللميت عقيب الرابعة ، لأن المقصود من صلاة الجنازة الدعاء ، ولقوله عليهالسلام : «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» (٩٩) لكنّه لا يتعين لفظا ، فالمؤمن يدعو له بما شاء ، وكذا المنافق يجب أن يدعو عليه بما شاء ، وكذلك المستضعف والمجهول حاله ، ويستحب مراعاة المنقول في الجميع.
فالمؤمن ، يقول : «اللهم إن هذا عبدك النازل بك وأنت خير منزول به ، اللهم انا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، واحشره مع الأئمة
__________________
(٩٩) تقدم ص ١٦١.
١٩١
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
