في زكاة الفطرة
قال رحمهالله : فلا تجب على الفقير وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة ، وضابطه أن لا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه.
أقول : اختلف علماؤنا في الغني الذي يجب عليه الفطرة ، والمحصل بان الغني هنا كالغني في زكاة المال ، وهو كل من ملك مئونة سنته المستقبلة له ولعياله الواجبي النفقة ، أو كان ذا كسب ، أو صنعة يقوم بأوده ، وأود عياله مستمرا ، ويفضل عنه صاع فإنه يجب عليه إخراجها ، وقال الشيخ رحمهالله في المبسوط : لا يجب إلا على من ملك نصابا من الأموال الزكاتية ، واختاره ابن إدريس ، وقال ابن بابويه : من حلت له لا تحل عليه ، وقال الشيخ في المبسوط : وفي أصحابنا من قال : يجب الفطرة على الفقير ، والصحيح الاستحباب.
احتج القائل بوجوبها على الفقير بعموم قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ
٢٨٣
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
