بقية الصلوات
في صلاة الجمعة
قال رحمهالله : وكذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية على قول.
أقول : إذا أدرك المأموم الإمام وهو راكع في الثانية فقد أدرك الجمعة إذا ساواه في قوس الركوع ، وان كان بعد ذكر الإمام ، إذا كان الوقت باقيا ، أما مع خروج الوقت مثل أن يتلبس الإمام ولم يبق من الوقت غير قدر ركعة ويصلّي الثانية في غير الوقت ، فإنّه لا يدرك المأموم الجمعة ما لم يلحقه في الأولى ولو في قوس الركوع ، وقال الشيخ في النهاية : يشترط تكبيرة الركوع.
فرع : لو أدرك الإمام راكعا في الثانية فركع ثمَّ زوحم على السجود ، فإن أتى به قبل أن يسلّم الإمام فقد أدرك الجمعة ، وإن استمر الزحام بعد التسليم فقد فاتت الجمعة.
قال رحمهالله : وقيل : سبعة ، والأول أشبه.
أقول : يشترط في الجمعة العدد إجماعا ، واختلف علماؤنا على قولين :
أحدهما : سبعة ، وهو قول الشيخ وابن الجنيد رحمهالله ، لأنّ الإنسان مدني بالطبع لا يمكنه أن يعيش وحده ، والاجتماع مظنة النزاع ، والتنازع يوجب اختلال نظام النوع ، فاستدعا كمال نظامه وبقاؤه وجود رئيس يحملهم
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
