|
فإن نتجت مهرا كريما فبالجري |
|
وإن يك إقراف فمن جهة الفحل (٣٠) |
والحطم : هو الذي ينكس بصاحبه ، والقحم : هو الكبير الذي لا يمكن القتال عليه لكبر سنه وهرمة ، والضرع : هو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره ، والأعجف : هو المهزول الذي لا يمكن القتال عليه لهزالته ، والرازح : هو الذي لا حراك به.
قال رحمهالله : المرصد للجهاد لا يملك رزقه من بيت المال إلا بقبضه ، فإن حل وقت العطاء ثمَّ مات كان لوارثه المطالبة به ، وفيه تردد.
أقول : المرصد الذي أرصد نفسه للجهاد ، وكان من جند الديوان ، الذين برسم الجهاد ، وهؤلاء يرزقهم الامام من بيت المال ، فلو مات قبل القبض بعد حلول العطاء ، هل لوارثه المطالبة؟
يحتمل ذلك ، لأن المطالبة حق لمورثه ، وقد انتقل اليه بموته ، فكان له المطالبة كما (٣١) كان لمورثه ، ويحتمل العدم ، لأن مورثه لا يملك رزقه إلا بالقبض ، ولم يقبض شيئا فلا يملك شيئا ، فلا يكون له المطالبة بما لا يملكه مورثه.
قال رحمهالله : قيل : ليس للأعراب من الغنيمة شيء وان قاتلوا مع المهاجرين ، بل يرضخ لهم ، نعني بهم : من أظهر الإسلام ولم يصفه ، وصولح على إعفائه من المهاجرة وترك النصيب.
أقول : هذا هو المذهب المشهور بين الأصحاب لما روي أن النبي صلّى
__________________
(٣٠) أنظر لسان العرب ١١ : ٣٣٩ (سلل) و ١٣ : ٤٣٣ (هجن).
(٣١) في «ن» و «ر ١» : لو.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
