في صلاة الكسوف
قال رحمهالله : فتجب عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلزلة ، وهل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة وغيرها من أخاويف السماء؟ قيل :
نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا ، بل يستحب ، وقيل : تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب.
أقول : قال الشيخ في النهاية والمبسوط : صلاة الكسوف والزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة فرض واجب. ولم يتعرض لأخاويف السماء ، وبه قال ابن إدريس ، لأصالة براءة الذمة ، ولأن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لم ينقل عنه أنه صلى لغير ذلك. وأوجبها في الخلاف لجميع الآيات التي تظهر في السماء من الأخاويف وغيرها ، وهو اختيار العلامة وأبي العباس ، لأن المقتضي للوجوب في الكسوف موجود ، وهو أنه خارق للعادة ليحصل به تذكير العباد فيكون لطفا ، فهذه الحكمة مشتركة في الجميع ، ولما رواه زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح «قلنا لأبي جعفر عليهالسلام هذه الرياح والظلمة التي تكون هل يصلّى لها؟ قال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع يصلّى
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
