في من يجب عليه
قال رحمهالله : إذا كان عليه دين مؤجل فليس لصاحبه منعه ، ولو كان حالا وهو معسر ، قيل : له منعه ، وهو بعيد.
أقول : أطلق الشيخ في المبسوط اشتراط إذن صاحب الدين الحال ، وكذا ابن الجنيد ، وهو يعطي منع الموسر والمعسر ، والمشهور عدم منع المعسر ، لأنه مع الإعسار بالدين مخاطب بالجهاد للعموم (١) ، فيجب عليه عملا بالمقتضي السالم من معارضة صاحب الدين ، إذ لا سبيل له عليه حينئذ ، وإنما يتوجه المنع على القول بان له مؤاجرته ، وهو ضعيف.
قال رحمهالله : لو تجدد العذر بعد التحام الحرب لم يسقط فرضه على تردد إلا مع العجز عن القيام به.
أقول : إذا تجدد العذر بعد التحام الحرب ، فإن كان العذر من قبل
__________________
(١) المراد بالعموم ما دل على وجوب الجهاد على المكلفين عموما. راجع كنز العرفان كتاب الجهاد ، النوع الأول في وجوبه ـ ١ : ٣٤١.
٥٠٥
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
