أقول : القول بوجوب ربع القيمة قول الشيخ في النهاية والمبسوط ، وبه قال ابن البرّاج وابن إدريس لرواية علي بن جعفر (١٣٦) عن أخيه ، ووجه اختيار المصنف أنها جناية مضمونة فكان عليه أرشها ، ومذهب العلامة في القواعد كمذهب المصنف.
قال رحمهالله : في كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي كل واحد ربع ، وفي عينيه كمال قيمته ، وفي كسر إحدى يديه نصف قيمته ، وكذا في إحدى رجليه ، وفي الرواية ضعف.
أقول : القول المحكي في الكتاب قول الشيخ في المبسوط ، وجزم به العلامة في القواعد ، واستضعف المصنف مستند الحكم ، لأن مستنده رواية سماعة (١٣٧) ، عن ابي بصير ، عن الصادق عليهالسلام ، وسماعة واقفي ، فلهذا استضعفها المصنف.
وذهب العلامة في المختلف إلى كمال القيمة في العينين ، لأنه مع الجناية كالميت ، وأوجب في إحداهما الأرش ، وفي القرنين أو أحدهما الأرش ، وأوجب علي بن بابويه في القرنين الصدقة بشيء ، وكذا في العينين.
قال رحمهالله : وقيل : يستقر الضمان بنفس الإغلاق لظاهر الرواية ، والأول أشبه.
أقول : المشهور بين الأصحاب اشتراط الهلاك مع الإغلاق ، لأنه مع عدم الهلاك لم يحصل منه جناية على الصيد ، فيكون بمنزلة من رمى صيدا ولم يؤثر ، وقيل : يضمن بنفس الإغلاق لإطلاق الروايات (١٣٨) الدالة على الضمان ،
__________________
(١٣٦) باب ٢٧ من المصدر المتقدم ، حديث ١. ورواه في التهذيب ٥ : ٣٥٩ بزيادة ، هي محل الشاهد هنا.
(١٣٧) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد ، حديث ٣.
(١٣٨) باب ١٦ من المصدر السابق.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
