وذهب المصنف والعلامة في القواعد والشهيد إلى إطعام العشرة عشرة أمداد.
والمعتمد على التخيير بين الشاة والصوم وإطعام العشرة ، لأن دفع ضرورة عشرة مساكين ونفعهم أعظم من نفع ستة ، فلا يحصل الاحتياط بزيادة مدين مع حرمان أربعة مساكين.
قال رحمهالله : قلع شجر الحرم ، وفي الكبيرة بقرة ولو كان محلا ، وفي الصغيرة شاة ، وفي أبعاضهما قيمته ، وعندي في الجميع تردد.
أقول : ما حكاه المصنف مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ، وجزم به العلامة في القواعد ، وهو المعتمد ، لأنه إتلاف شيء منهي عنه ، فكان قيمته الكفارة ، وللروايات (١٥٩) الدالة على وجوب الكفارة ، وللاحتياط.
ومنشأ التردد من حيث وجوب التمسك بأصالة البراءة حتى يثبت الدليل الناقل ، والدليل ما ذكرناه ، وظاهر ابن إدريس عدم وجوب الكفارة ، وأوجب ابن البراج في الشجرة بقرة ، ولم يفرق بين الصغيرة والكبيرة.
تنبيه : المرجع في الصغيرة والكبيرة إلى العرف ، وقال بعض الشافعية الشجرة التي يجب فيها البقرة هي التي تشبع البقرة ، والتي يجب فيها الشاة هي التي تشبع الشاة ، والمعتمد الأول ، والمتوسطة صغيرة لأصالة براءة الذمة ، لأن اسم الصغيرة يتناول ما ليس بكبيرة.
قال رحمهالله : ولو قلع شجرة منه أعادها ولو جفّت قيل : يلزمه ضمانها ولا كفارة.
أقول : هذه فرع على المسئلة الأولى ، فإن قلنا بالضمان في قلع الشجر
__________________
(١٥٩) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ١٨ من أبواب بقية الكفارات. ولا دلالة فيها على التفصيل المذكور ، راجع التنقيح الرائع ١ : ٥٦٧.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
