ركنا نسيانا وجب عليه العود والإتيان به بنفسه مع القدرة ، ومع التعذر يستنيب فيه.
تنبيه : الفرق بين الركن والفعل في الحج أن الركن يبطل الحج بتركه عمدا ، وإن تركه نسيانا وجب عليه العود والإتيان به بنفسه مع القدرة ، ومع التعذر يستنيب فيه. وفسر التعذر هنا بمعنيين ، أحدهما : المشقة الكثيرة ، والثاني : تعذر الاستطاعة المعهودة.
وأما الفعل فإن تركه نسيانا جاز الاستنابة فيه وإن قدر على الإتيان به بنفسه ، وان تركه عامدا لم يبطل حجه إذا لم يترتب عليه ركن ، كطواف النساء أو رمي الجمار ، وإن ترتب عليه ركن بطل حجه من حيث ترك الركن ، لأن الركن المترتب على الفعل المتروك عمدا كلا فعل كركعتي الطواف إذا تركهما عمدا لا يبطل حجه من حيث تركهما ، لأنهما فعل ، فإذا سعى بعد تركهما عامدا وقع سعيه باطلا ، فإذا استمر ولم يتدارك صلاة الطواف والسعي بطل حجه لا من حيث تعمد ترك الصلاة ، بل من حيث بطلان الركن المترتب عليهما ، فهذا فرق بين الركن والفعل.
وأركان الحج والعمرة أربعة عشر ، ستة للعمرة وهي النية ، والإحرام بالعمرة ، والتلبيات الأربع ، والطواف ، والسعي ، والترتيب بين هذه الأفعال ، وهذه أركان في الحج ، ويزيد على العمرة ركنان : الوقوف بعرفة والوقوف بالمشعر.
وأفعال عمرة التمتع ثلاثة ، لبس ثوبي الإحرام ، وصلاة الطواف ، والتقصير ، وتزيد المفردة طواف النساء وركعتاه.
وأفعال الحج تسعة ، لبس ثوبي الإحرام ، ومناسك منى ثلاثة ، وهي : رمي جمرة العقبة ، والذبح ، والحلق أو التقصير ، وركعتا طواف الزيارة ،
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
