دون الأخرى ، ثمَّ يعلم المكلف بعد فعلهما أنه فعل الواجب بالجملة ، وليس كذلك.
فروع :
الأول : إذا اشتبه النجس بالطاهر ، وكان النجس محصورا كرّر الفريضة بعدد النجس وزيادة فريضة ، وإن كان غير محصور كررها في الجميع مع تمكنه ، وإلّا سقط التكرار ويصلّي بأيها شاء أو عاريا على الخلاف.
الثاني : إذا صلى في المشتبهين فليصلّي الفريضة في كل واحد منهما ليحصل القطع ببراءة ذمته منها ، ثمَّ يصلّي الأخرى فيهما ، ولو صلّى الأولى في ثوب والثانية فيه أيضا ثمَّ أعادهما في الآخر احتمل الإجزاء لحصول الترتيب قطعا ، ولكن الأول أولى.
الثالث : لو صلّى الأولى في ثوب ثمَّ الثانية في آخر ، ثمَّ الأولى فيه أيضا ثمَّ الثانية في الأول ، صحت الأولى خاصة ، لاحتمال كون الطاهر هو الثاني ، فيكون قد أوقع العصر قبل الظهر فتكون باطلة ، ولو لم يجب الترتيب صحتا معا.
قال رحمهالله : ويجب أن يلقي الثوب النجس ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك غيره ، وإن لم يمكنه صلّى فيه وأعاد ، وقيل : لا يعيد ، وهو الأشبه (١٤٥).
أقول : الإعادة مذهب الشيخ رحمهالله ومستنده رواية عمار الساباطي (١٤٦) عن ابي عبد الله عليهالسلام ، وعدم الإعادة مذهب ابن إدريس
__________________
(١٤٥) في «ن» : أشبه.
(١٤٦) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ٤٥ ، من أبواب النجاسات ، حديث ٨.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
