في القضاء
قال رحمهالله : فلا يجب على الصبي ولا على المجنون إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر.
أقول : هنا ثلاث مسائل
الأولى : في الصبي ، قال الشيخ رحمهالله في الخلاف : الصبي إذا نوى الصوم وبلغ في الأثناء وجب عليه الإمساك ، وقال في كتاب الصلاة منه : إذا دخل في الصوم ثمَّ بلغ أمسك بقية النهار تأديبا ، وبه قال ابن الجنيد ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلّامة ، لأن الصوم عبادة لا تقبل التجزئة ، وهو في أول النهار لم يكن مكلفا بالصوم فلا يقع التكليف به في تاليه ، واحتج الشيخ على الأول بأنه بالغ مكلف يصح منه الصوم وقد انعقد صومه شرعا في أول النهار ، فيجب عليه إتمامه.
الثانية : في المجنون ، قال في الخلاف : إذا أصبح مجنونا وأفاق ، في بعضه ونوى فلا قضاء عليه ، وهو يدل على وجوب الصوم عليه ، والمشهور عدمه ، لما تقدم في المسألة الأولى.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
