في الوقوف
قال رحمهالله : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا أو وقف بها ليلا ثمَّ لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج ، وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ، وهو حسن.
أقول : التحقيق أن الوقوف ينقسم بالنسبة إلى الاختياريين والاضطراريين ، والاختياري وحده ، والاضطراري وحده ، واختياري عرفة ، واضطراري المشعر وبالعكس ، ثمانية أقسام :
الأول : لا خلاف في الإجزاء مع إدراك الاختياريتين.
الثاني : اختياري عرفة وحده ، والمعتمد الإجزاء ، وخرج العلامة وجها بعدم الإجزاء ، ولعله نظر إلى قول الصادق عليهالسلام : «والوقوف بالمشعر فريضة وبعرفة سنة» (٦٤) ، وهو محمول على ثبوته بالسنة لحصول الإجماع على وجوب الوقوف بعرفة.
الثالث : اختياري المشعر وحده ، وهو مجزي إجماعا.
__________________
(٦٤) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ١٩ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، حديث ١٤.
٤٣٧
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
