في من يصح الصوم منه
قال رحمهالله : وقيل : إذا سبقت من المغمى النية كان بحكم الصائم ، والأول أشبه.
أقول : القول المشار إليه هو قول المفيد رحمهالله ، لأنه قال : إذا أغمي على المكلف قبل استهلال الشهر ومضى عليه أيام ثمَّ أفاق كان عليه قضاء ما فاته من الأيام ، فإن استهل عليه الشهر وهو يعقل ، فنوى صيامه وعزم عليه ، ثمَّ أغمي عليه وقد صام شيئا منه أو لم يصم ، ثمَّ أفاق بعد ذلك فلا قضاء عليه ، لأنه في حكم الصيام بالنية والعزيمة على أداء الفرض.
والمشهور أنه ليس بحكم الصائم ولا يجب عليه القضاء ، سواء كان الاغماء قبل استهلال الشهر أو بعده ، وسواء سبقت منه النية أو لم تسبق ، لأنه غير مكلف بالصوم لعدم حصول شرط التكليف ، وهو العقل.
قال رحمهالله : والنذر المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور.
أقول : قد جرت عادة المصنف رحمهالله بالإشارة إلى ما استضعف سنده مع عمل الأصحاب به بالمشهور ، كما ذكرناه في مقدمة الكتاب ، وهذه المسألة
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
