في النية
قال رحمهالله : وتتعين عند الدفع ولو نوى بعد الدفع ، لم أستبعد جوازه.
أقول : تجب النية عند الدفع إلى الوالي أو المستحق ، مشتملة على الوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة أو صدقة ، والنية في الدفع إلى الوالي أو المستحق واحدة ، وهو ان يقول : (أخرج هذا القدر من زكاة مالي أو الزكاة لوجوبه قربة إلى الله) ، ولا يجب تعيين المال ، ولا يفتقر الساعي ولا الإمام إلى نية أخرى عند الدفع إلى الفقير بخلاف الوكيل فإن النية تجب عليهما معا ، فينوي المالك عند الدفع إلى الوكيل والوكيل عند الدفع إلى الفقير.
قال أبو العباس في لمعته : ويكفي المالك في الدفع إليه نية الوكالة ، كقوله : (وكلتك على إخراج هذا القدر من الزكاة) ، أو يقول الوكيل : (انا وكيلك في إخراج هذا عنك من الزكاة) ، فيقول : (نعم).
قلت : فحينئذ يلزم من تحقق الوكالة في إخراج الزكاة تحقق النية من الموكل ، إذ لا تتحقق الوكالة إلا بما قاله رحمهالله فلا فائدة حينئذ في قولهم : ولو لم ينو الموكل حالة الدفع إلى الوكيل ، الا ان يقال : يتصور ذلك فيما إذا
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
