أقول : الإعادة من رأس قول الشيخ في المبسوط ، واختاره العلامة وأبو العبّاس ، لان الحدث الأصغر ناقض للطهارة فلأبعاضها اولى ، وإذا انتقض ما فعله وجب اعادة الغسل ، وهو المعتمد.
والاقتصار على الإتمام مذهب ابن إدريس ، لأن الحدث الأصغر لا يوجب الغسل إجماعا ، فلا معنى لإيجاب الإعادة.
والإتمام مع الوضوء قول السيد المرتضى ، واختاره المصنف ، لان الحدث الأصغر لو حصل بعد إتمام الطهارة لأوجب الوضوء ، فكذا قبل إتمامها ، فلا وجه للإعادة.
تنبيه : هذا إذا كان غسل الجنابة ، فإذا كان غيره وحصل الحدث في أثنائه لم يلتفت ، فان كان قد قدم الوضوء أعاده بعد إكمال الغسل ، وان لم يكن قدمه لم يكن لحصول الحدث في الأثناء أثر ، إذ لا بد من الوضوء بعد الغسل ، ويحرم قبل الوضوء مشروطه خاصة كالصلاة والطواف الواجب ، ويجوز قبله وقبل غسل المس ما ليس مشروطا بالوضوء ، كالصوم ودخول المساجد وقراءة العزائم والطواف المندوب ، والغسل المندوب لا يبطل بتخلل الحدث ولا تقدمه ولا تعقبه إذا كان للزمان ، وان كان للمكان بطل بتخلله وتعقبه دون تقدمه ، وكذا ما كان للفعل.
ولو اجتمعت أغسال مندوبة فإن نوى الجميع كفى غسل واحد ، وان نوى البعض اختص بما نواه ، قاله صاحب التذكرة.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
