بالأمارات ـ فأخبره آخر بالخطإ ، فإن كان أخبره عن اجتهاد بعد الفراغ لم يلتفت مطلقا ، وإن كان في الأثناء وكان الثاني أعدل أو أعلم (١٥) بالأمارات انحرف ، ولو افتقر الى العدول (١٦) الكثير استأنف ، ولو تساويا أو شك في الرجحان لم يلتفت أيضا ، وإن كان إخباره عن يقين استدرك ما يجب عليه ، وإن كان في الأثناء وهو مستدبر استأنف ، وإن كان متيامنا أو متياسرا انحرف ، ما لم يفتقر إلى فعل كثير ، فيستأنف أيضا ، وإن كان بعد فراغه ، فإن كان مستدبرا أعاد مطلقا ، وان كان بين الشرق والغرب فلا إعادة في الوقت ولا خارجه ، وإن كان إليهما أعاد في الوقت خاصة ، وكذا قيل في المستدبر يعيد في الوقت خاصة ، والأول أحوط.
الثاني : إذا اختلف المخبرون قلد المخبر عن يقين دون المجتهد ، ولو كانا مجتهدين أخذ بقول الأعلم منهما ، فإن تساويا في العلم أخذ بقول الأعدل ، فإن تساويا تخيّر ، ولو كان أحدهما أعلم والآخر أعدل أخذ بقول العالم إذا كان عدلا.
الثالث : مع فقد العدل يقلد الفاسق إذا أفاد قوله الظن لا بدونه.
الرابع : التعويل على قبلة البلد ـ إذا لم يعلم بناؤها على الخطأ ـ مقدم على الاجتهاد ، وله أن يجتهد في التيامن والتياسر فيها.
الخامس : لو دخل بلدا خرابا فوجد فيه مساجد ومحاريب ولم يعلم الواضع لها ، لم يكن له الصلاة إليها لجواز أن يكون بناها المشركون ، ووجب عليه الاجتهاد.
__________________
(١٥) في «ر ٢» : (وأعلم).
(١٦) في هامش «ن» : الفعل.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
