في اللواحق
قال رحمهالله : الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم ، ويزيد على ذلك تبييت النية ، وقيل : لا يعتبر ، بل يكفي خروجه قبل الزوال ، وقيل : لا يعتبر أيضا ، بل يجب القصر ولو خرج قبل الغروب ، والأول أشبه.
أقول : تبييت النية من الليل مذهب الشيخ في النهاية ، لأنه إذا لم ينو السفر من الليل أصبح صائما صوما مشروعا فلا يبطل بالسفر ، لأنه قد حصل بعد انعقاد العبادة ، وعدم اعتبار النية والاكتفاء بالخروج قبل الزوال مذهب المفيد وابن الجنيد ، واختاره العلامة وأبو العبّاس ، لأنه مع الخروج قبل الزوال يمضي عليه أكثر النهار مسافرا وكان له حكم جميعه على ما عهد في عرف الشرع من اعتبار الأكثر كاعتبار الجميع ، ولأن هذا الزمان محل النية للساهي وللجاهل بوجوب صوم ذلك اليوم ، فوجب أن يكون محل النية في الإفطار لمن تجدد له عزم السفر المنافي للصوم ، وأما وجوب الإتمام مع الخروج بعد الزوال فلأنه صام أكثر النهار ، فوجب أن يكون للأقل حكم الأكثر ، لأن حكم الأكثر حكم الجميع.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
