وثانيها : وجوب الضربتين مطلقا ، سواء كان بدلا من الوضوء أو الغسل ، وهو قول علي بن بابويه ، لصحيحة زرارة (١٠٩) عن ابي جعفر عليهالسلام.
وثالثها : الاكتفاء بضربة واحدة مطلقا أيضا ، وهو مذهب السيّد المرتضى رحمهالله ، لصحيحة زرارة (١١٠) عن الباقر عليهالسلام ، ولا يتوهم أحد أنها هي دليل ابن بابويه في وجوب الضربتين ، بل هي مغايرة لها.
في أحكامه
قال رحمهالله : من صلى بتيممه لا يعيد ، سواء كان في سفر أو حضر ، وقيل فيمن تعمد الجنابة وخشي على نفسه من استعمال الماء : يتيمم ويصلي ثمَّ يعيد ، وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج مثل ذلك ، وكذا من كان على جسده نجاسة ولم يكن معه ماء لإزالتها ، والأظهر عدم الإعادة.
أقول : هنا ثلاث مسائل :
الأولى : فيمن تعمد الجنابة ، قال الشيخ : يتيمم مع خوف التلف ويصلي ، فإذا وجد الماء اغتسل وأعاد ، محتجا برواية جعفر بن بشير (١١١) ، عن عبد الله بن سنان ، أو غيره ، عن ابي عبد الله عليهالسلام.
وقال المفيد بعدم جواز التيمم وإن خاف على نفسه ، ويلزمه بطلان الصلاة ، وعدم الاعتداد بها ، لرواية علي بن أحمد (١١٢) ، عن أبي عبد الله عليهالسلام.
__________________
(١٠٩) راجع نفس المتقدم.
(١١٠) راجع نفس المتقدم.
(١١١) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ١٤ من أبواب التيمم ، حديث ٦. وليراجع التهذيب ١ : ٩٦.
(١١٢) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ١٧ من أبواب التيمم ، حديث ١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
