في أصناف المستحقين
قال رحمهالله : الفقراء والمساكين : وهم الذين تقصر أموالهم عن مئونة سنتهم ، وقيل : من يقصر ماله عن احد النصب الزكاتية. ثمَّ من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد ، ومنهم من فرق بينهما في الآية ، والأول أشبه.
أقول : الفقراء والمساكين يشملهما من قصر ماله عن مئونة سنته له ولعياله الواجبي النفقة وما يحتاج اليه ولو في احتشامه كعبد الخدمة وفرس الركوب ، وقال الشيخ في المبسوط : وفي أصحابنا من قال من ملك نصابا يجب فيه الزكاة كان غنيا وتحرم عليه الصدقة ، واختاره في الخلاف ، وإذا أطلق لفظ الفقير دخل فيه المسكين وبالعكس ، وإذا اجتمعا كما في الآية (٣١) احتيج إلى المائز ، قال الشيخ في الجمل : الفقراء هم الذين لا شيء لهم والمساكين هم الذين لهم بلغة من العيش ولا يكفيهم ، وهو اختياره في المبسوط والخلاف ، واختاره ابن حمزة وابن البراج وابن إدريس وسلار ، وقال في النهاية : المسكين اسوء حالا من الفقير ، وهو مذهب المفيد وابن الجنيد وسلار.
__________________
(٣١) التوبة : ٦٠.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
