في قواطع الصلاة
قال رحمهالله : وقيل : لو أحدث ما يوجب الوضوء سهوا تطهّر وبنى ، وليس بمعتمد.
أقول : التروك الواجبة على ضربين : أحدهما متى حصل أبطل الصلاة عامدا كان أو ناسيا ، وهو جميع ما ينقض الطهارة ، قال الشيخ رحمهالله : وقد روي أنّه إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء ويبني على صلاته ، ولعل وجهه أنّ صلاته قد انعقدت صحيحة وإبطالها يحتاج إلى دليل ، وإنما يبطلها تعمد المنافي وهو لم يتعمد ، والمشهور عدم الفرق.
والضرب الآخر متى حصل وكان المصلي ساهيا أو ناسيا أو لتقية لم تبطل الصلاة ، وهو كل ما عدا نواقض الوضوء.
قال رحمهالله : والثاني لا يبطلها إلا عمدا ، وهو وضع اليمين على الشمال ، وفيه تردّد.
أقول : منشؤه من وجوب الاقتداء بفعله عليهالسلام لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «صلّوا كما رأيتموني أصلي» (٦٦) ولم ينقل أنه كفّر في صلاته ،
__________________
(٦٦) عوالي اللئالي ١ : ١٩٧ ، ذيل حديث ٨.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
