الوجوب مشروط بالاستطاعة وهي غير متحققة ، واستدل الفريقان بالروايات (٤).
فرع : إذا استناب المعذور فزال العذر قبل الإحرام انفسخ العقد ، وإن كان بعد الإحرام احتمل الإتمام ، لأنه دخل دخولا مشروعا فيجب إتمامه ، فإن استمر زوال العذر حج ببدنه ثانيا ، وإن عاد قبل التمكن من الحج أجزأت النيابة.
قال رحمهالله : ولو كان لا يستمسك خلقة ، قيل : يسقط الفرض عن نفسه وماله ، وقيل : يلزمه الاستنابة ، والأول أشبه.
أقول : البحث في هذه المسألة كالبحث في التي قبلها.
فرع : لو تكلف المريض أو المغصوب ، أو الممنوع بالعدو الحجّ ، هل يجزي عن الواجب أم لا؟
يحتمل الإجزاء ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط وهو لا يجب ، فإذا حصّله وجب وأجزأ ، نعم لو أدى ذلك إلى ضرر يحرم إنزاله في النفس وقارن ذلك بعض الأفعال ، احتمل عدم الإجزاء لكونه منهيا عنه.
ويحتمل عدم الإجزاء مطلقا ، لأنه غير مأمور بالحج حينئذ ، فإذا أتى به يكون قد فعل غير المأمور به ، فلا يجزي عن الواجب.
قال رحمهالله : لو كان في الطريق عدو ولا يندفع إلا بمال ، قيل : يسقط وان قل ، ولو قيل : يجب التحمل مع المكنة كان حسنا.
أقول : قال الشيخ لا يجب البذل ، لان تحصيل الشرط غير واجب على المكلف ، وتخلية السرب شرط ولم يحصل.
__________________
(٤) راجع الوسائل ، كتاب الحج ، باب ٨ وباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
