الْحَرامِ) (١٠٦) ، وكان صد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن مكة ، وأجيب بأن تسمية مكة بالمسجد مجاز للحرمة والشرف ، والضمير الراجع إلى المسجد الحرام حقيقة ، فعلى الأول يحرم المنع ، وعلى الثاني ـ وهو أن المراد بالمسجد الحرام هو المسجد نفسه ـ يكره المنع لقوله عليهالسلام : «الناس مسلطون على أموالهم» (١٠٧) ، وقد قال الله تعالى (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) (١٠٨) ، أضاف الديار إليهم ، والمفهوم من الإضافة الملك ، فإن الإضافة قد تكون للملك ، وقد تكون لغيره ، ولا دلالة للعام على الخاص.
قال رحمهالله : يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة ، وقيل : يكره ، وهو أشبه.
أقول : التحريم مذهب الشيخ ، لتعظيم الكعبة شرفها الله تعالى ، ولقول أبي جعفر عليهالسلام : «لا ينبغي لأحد رفع بناء فوق الكعبة» (١٠٩) ، وهو يحتمل الوجوب والاستحباب ، وقضية الاحتياط حمله على الوجوب ، والقائل بالكراهية حمله على الاستحباب ، لأصالة الجواز.
__________________
(١٠٦) الحج : ٢٥ ، وفي كنز الدقائق ان سبب نزول الآية هو صدّ قريش للنبي صلىاللهعليهوآله عن مكّة.
(١٠٧) عوالي اللئالي ١ : ٢٢٢.
(١٠٨) الحج : ٤٠.
(١٠٩) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ١٧ من أبواب مقدمات الطواف ، حديث ١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
