في الذمام
قال رحمهالله : وهل يذم لقرية أو لحصن ، قيل : نعم ، كما أجاز علي عليهالسلام ذمام الواحد لحصن من الحصون ، وقيل : لا ، وهو الأشبه.
أقول : المشهور المنع من ذمام الواحد لأهل قرية أو حصن ، لأن الأمان عقد شرعي ، فيقف على الدليل الشرعي.
واحتجاج المجوزين ذلك بفعل علي عليهالسلام (١٣) ضعيف بما قاله المصنف ، إذ هو قضية في واقعة فلا يتعدى ، واقتضاء المصلحة إجازته في تلك الواقعة لا يقتضي جوازه في كل واقعة ، وهذا هو المعتمد.
قال رحمهالله : ويراعى في الحاكم كمال العقل والإسلام والعدالة. وهل يراعى الذكورة والحرية؟ قيل : نعم ، وفيه تردد.
أقول : منشؤه من أنه حكم متعلق بالمعرفة وحسن الرأي ، فيصح ممن له معرفة وحسن رأي مع باقي الشرائط المجمع عليها ، فلا يتخصص بنوع دون نوع ، ومن أنه من المناصب الجليلة ، لأنه حكم على فريقي المسلمين
__________________
(١٣) الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب ٢٠ من أبواب جهاد العدو ، حديث ٢.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
