تسقط إلا بمجاوزة الخمسة؟ قال الشيخ بالأول ، وقال ابن إدريس بالثاني ، قال في السرائر : أما اعتبار النصف في صحة الطواف والبناء عليه فصحيح ، وأما سقوط الكفارة ففيه نظر ، لأن الإجماع حاصل على أن من جامع قبل طواف النساء وجب عليه الكفارة ، وهذا جامع قبل طواف النساء ، فالاحتياط يقتضي إيجاب الكفارة.
وذهب العلامة في المختلف إلى اختيار الشيخ ، ونسب قول ابن إدريس في التحرير إلى الخطأ ، ودليل الشيخ الروايات (١٥٧) مع أصالة البراءة.
قال رحمهالله : وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كل منهما كفارة ، وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة.
أقول : المشهور العمل بمضمون هذه الرواية (١٥٨) ، وذهب فخر الدين إلى الاستحباب ، لأصالة البراءة ، وهو معارض بالاحتياط مع الرواية ، ووجوب مخالفة الأصل مع قيام الدليل على خلافه.
قال رحمهالله : حلق الشعر وفيه شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل منهم مد ، وقيل : ستة لكل منهم مدان أو صيام ثلاثة أيام.
أقول : التخيير بين الشاة وصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين ستة امداد مذهب الشيخان رحمهماالله قال الشيخ : وروي عشرة مساكين ، وهو أحوط ، والمفيد لم يذكر الرواية ، بل اقتصر على إطعام الستة بستة أمداد.
وقال ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل : يطعم ستة مساكين اثني عشر مدا ، وقواه العلّامة في المختلف ، لأنه أحوط.
__________________
(١٥٧) باب ١١ من المصدر المتقدم.
(١٥٨) باب ٢١ من المصدر السابق ، حديث ١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
