النجاسة ، فإذا لاقى ماء تمم (١٦) به ـ وهو أقل من كر ـ انفعل.
وأجاب العلامة بالفرق بين وقوع النجاسة بعد إتمامه كرا ، وقبل الإتمام ، لأن في الحالة الأولى له قوة الدفع ، فلا يتحمل النجاسة ، وفي الثانية هو قابل للانفعال ، فاذا انفعل لم يبق له قوة دافعة للنجاسة فافترقا.
قال رحمهالله : والكر ألف ومائتا رطل بالعراقي على الأظهر.
أقول : البحث هنا في موضعين :
الموضع الأول : في تقدير الكر :
وللأصحاب في معرفته (١٧) طريقان :
الأول : الوزن ، وفي كميته ثلاثة أوجه :
«أ» : رواية محمد بن ابي عمير عن بعض أصحابنا ، عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : «الكر ألف ومائتا رطل» (١٨). وهي مرسلة ، لكن عليها عمل الأصحاب.
«ب» : رواية عبد الله بن المغيرة ، عن بعض أصحابنا ، عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : «الكر من الماء نحو حبّي هذا» (١٩). وهي مرسلة أيضا ، وحملها الشيخ على كون الحب يسع (٢٠) الكر.
«ج» : انه ست مائة رطل ، وهي (٢١) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي
__________________
(١٦) في «ي ١» و «ن» : ما تمم.
(١٧) في «ر ٢» : تعريفه ، وفي «ي ١» : تقديره.
(١٨) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ١١ من أبواب الماء المطلق ، حديث ١ ، لكن بزيادة : (الذي لا ينجسه شيء) صفة للماء في رواية الشيخ.
(١٩) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ١٠ من أبواب الماء المطلق ، حديث ٧.
(٢٠) في «م» : مبلغ.
(٢١) في «ي ١» و «م» و «ر ١» : (وفي). و «ر ٢» : (في) ، وما أثبتناه من «ن».
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
