في الحلق والتقصير
قال رحمهالله : ويتأكد في حق الضرورة ومن لبّد شعره ، وقيل : لا يجزيه إلا الحلق ، والأول أظهر.
أقول : التخيير بين الحلق والتقصير مطلقا مذهب الشيخ في أحد قوليه وابن الجنيد وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد لعموم قوله تعالى (مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) (٨٢) والجمع غير مراد فتعين التخيير.
وقال الشيخ في النهاية : لا تجزي الصرورة والملبّد إلا الحلق ، لرواية أبي بصير (٨٣) عن الصادق عليهالسلام الدالة على وجوب الحلق للصرورة ، ورواية معاوية بن عمار (٨٤) الدالة على وجوب الحلق على الملبد.
تنبيه : تلبيد الشعر أن يأخذ عسلا وصمغا ويجعله على رأسه لئلا يقمل ،
__________________
(٨٢) الفتح : ٢٧.
(٨٣) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ٧ من أبواب الحلق والتقصير ، حديث ٥.
(٨٤) المصدر المتقدم ، حديث ١.
٤٤٩
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
