والمفطر لا يحرم عليه شيء ، ولعموم قوله تعالى (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ) (٦٤) والمانع لا يصلح للمانعية ، لأن المانع إنما هو رمضان ، وإنما يكون مانعا لو وجب صومه ، والتقدير أنه غير واجب ، فلا يكون مانعا.
واحتج المانع بالروايات (٦٥) الدالة على مطلوبه ، ولأن رمضان له حرمة عظيمة ، وانما رخص للمسافر في الإفطار والتقصير في الصلاة لموضع التعب ووعث السفر رحمة وتخفيفا منه تعالى ، فيقتصر على موضع الحاجة دون الجماع ، إذ لا حاجة فيه.
__________________
(٦٤) البقرة : ٢٢٣.
(٦٥) الوسائل ، كتاب الصوم ، باب ١٣ من أبواب من يصح منه الصوم.
٣٥٩
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
