لجواز إخراج العامل الزكاة من حصته ، وتقريره ان يقال : ولئن سلمنا ان هذا الربح وقاية للمال ، فالأقرب لا منافاة بينه وبين استحقاق الفقراء له ، وذلك بان يقول : ومتى أخرج العامل الزكاة وخسر المال ، بحيث لا يتم الا بذلك القدر أو بعضه ، كان ذلك مضمونا عليه.
وفيه نظر ، لأن تجويز إخراج العامل من حصته يتضمن خطرا على مال المالك لإمكان الخسران ، ويكون العامل معسرا عن ضمان قدر المخرج فيؤدي إلى ضياع مال المالك ، وهو غير جائز ، ولهذا لا يختص بربحه ، ولو كان رأس المال عشرة فربح عشرين ثمَّ ثلاثين ، فالخمسون بينهما ، ولو استقر ملك العامل على الربح لكان له ثلاثون ، لاختصاصه بعشرة من العشرين الأولى ومشاركته في باقي الربح وهو أربعون.
٢٦٢
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
