المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل ، وفي رواية إلى مغارب ، وفي رواية : مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ألا لكم الأجر مرتين ، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا : نحن ـ وفي رواية : ما لنا ـ أكثر عملا وأقل عطاء ، وفي رواية : أجرا ، قال الله تعالى : هل ـ وفي رواية : وهل ـ نقصتكم ـ وفي رواية : هل ظلمتكم ـ من حقكم شيئا ـ وفي رواية : أجركم شيئا ، قالوا : لا ، قال : فإنه ـ وفي رواية : فإنما ـ هو فضل ، وفي رواية : فذلك فضلي أوتيه من أشاء ، وفي رواية : أعطيه من شئت. وفي رواية : سمعت النبي صلىاللهعليهوسلم وهو قائم على المنبر يقول : ألا إن بقاءكم ، وفي رواية : إنما بقاؤكم ، وفي رواية : إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ـ وفي رواية : فيما سلف من قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر والمغرب ـ وفي رواية : إلى غروب الشمس ، وفي رواية : ألا إن مثل آجالكم في آجال الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى مغيربان ، وفي رواية : إلى مغرب ، وفي رواية : إلى مغارب الشمس ، أعطي ـ وفي رواية : أوتي ـ أهل التوراة التوراة ، فعملوا بها حتى انتصف النهار فعجزوا ، فأعطوا قيراطا قيراطا ، وأعطي ـ وفي رواية : ثم أوتي ـ أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به حتى ـ وفي رواية : إلى ـ صلاة العصر ، وفي رواية : حتى صليت العصر ، ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أعطيتم القرآن فعملتم به حتى غربت الشمس ، وفي رواية : حتى غروب الشمس فأعطيتم قيراطين قيراطين ، وفي رواية : ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين ، فقال أهل الكتابين ـ وفي رواية : أهل التوراة والإنجيل ـ ربنا هؤلاء أقل منا عملا وأكثر أجرا ، وفي رواية : جزاء ، وفي رواية : أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا ، ونحن أكثر عملا منهم ، قال الله تبارك وتعالى : هل وفي رواية : فهل ظلمتكم من أجركم ـ وفي رواية : من أجوركم ـ من شيء؟ فقالوا : لا ، فقال : فهو فضلي ، وفي رواية : فذلك فضلي ، أوتيه من أشاء» (١) وقد أخذ بعض العلماء من هذا الحديث ما قبل هذه الأمم وترك على ذلك أحوالها فقال : إنه دال على قوم نوح وإبراهيم عليهماالسلام ، كان لهم الليل ، فكان قوم نوح في أوله في ظلام صرف طويل لم يلح لهم شيء من تباشير الضياء ولا أمارات الصبح ، ونوح عليهالسلام يخبرهم به ويأمرهم بالتهيؤ له ، فلذلك طال بلاؤه عليهالسلام بهم ، وما آمن معه إلا قليل ، وأما قوم إبراهيم عليهالسلام فكانوا كأنهم في أواخر الليل ، قد لاحت لهم تباشير الصباح وأومضت لهم بوارق الفلاح ، فلذلك آمن لوط عليهالسلام وكذا سارة زوجته وأولاده منها ومن غيرها كلهم ، واستمر الإسلام في أولاده والنبوة حتى جاء موسى عليهالسلام ،
__________________
(١) تقدم في سورة الأعراف كسابقه.
![نظم الدّرر [ ج ٧ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4710_nazm-aldurar-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
