له : (فِي السَّماواتِ) كلها (وَالْأَرْضِ) جميعها اللتين فيهما آيات للمؤمنين ، روى مسلم وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يقول الله عزوجل : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما أدخلته النار ، وفي رواية : عذبته ، وفي رواية : قصمته (١). (وَهُوَ) وحده (الْعَزِيزُ) الذي يغلب كل شيء ولا يغلبه شيء (الْحَكِيمُ) الذي يضع الأشياء في أتقن مواضعها ولا يضع شيئا إلا كذلك كما أحكم أمره ونهيه وجميع شرعه ، وأحكم نظم هذا القرآن جملا وآيات ، وفواصل وغايات ، بعد أن حرر معانيه وتنزيله جوابا لما كانوا يعتنون به ، فصار معجزا في نظمه ومعناه وإنزاله طبق أجوبة الوقائع على ما اقتضاه الحال ، فانطبق آخرها على أولها بالصفتين المذكورتين ، وبالحث على الاعتبار بآيات الخافقين ، والتصريح بما لزم ذلك من الكبرياء المقتضية لإذلال الأعداء وإعزاز الأولياء ـ والله الهادي إلى الصواب وإليه المرجع والمآب ـ والله أعلم بمراده.
__________________
(١) تقدم قبل قليل.
![نظم الدّرر [ ج ٧ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4710_nazm-aldurar-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
