آلاف درهم بالف درهم او بالعكس صحيح وان كانت نتيجته نتيجة الربا لان الله تعالى احل البيع وحرم الربا. وبيع دينار بدينارين ربا محرم وبيع دينار قيمته عشرة دراهم بعشرين درهما صحيح مع ان نتيجته نتيجة الربا. فجعل ذلك حيلا منكرة من الامور المنكرة وتسميتها حيلا شرية من الاعمال الشرية كما ان تسميتها حيلا شرعية ليس فيه شيء من النقص والعيب اذا المراد انها امور يتوصل بها الى تبديل الموضوع الذي يتبدل به الحكم.
وهذا الامام ابو حنيفة يقول لو ان شاهدين شهدا عند قاض ان فلان ابن فلان طلق امرأته وعلما جميعا انهما شهدا بالزور ففرق القاضي بينهما ثم لقيها احد الشاهدين فله ان يتزوج بها ثم علم القاضي بعد فليس له ان يفرق بينهما تاريخ بغداد (١٣ : ٣٧٣) وذلك لان حكم الحاكم عنده بغير الواقع فهذا من التوصل بالحيل الشرعية المحرمة فما قوله فيه أيهول فيه مثل هذا التهويل.
وما ذكره في تفسير الناصب وانه ليس بينه وبين الشيعي ربا كذب منه وافتراء بل الناصب من نصب العداوة لاهل البيت وما ينقله عن رواية انه حرب لنا فلا يمكننا الجزم بصحتها لاشتمال كتب الروايات على الصحيح والسقيم كما مر ولكنا نسأله هل يستعظم قول من يكفر غير فرقته من المسلمين ويستحل الاموال والدماء ، وتقول ليس بين الذمي والمسلم ربا وهي لم تقل ذلك من عند انفسها بل قلدت من لو قال الامام ابو حنيفة او الامام الشافعي بمثل قوله لما توقف موسى جار الله في قبوله فاذا صدر من اهل بيت النبوة. رده بالاستبعاد والتهويل لا بالبرهان والدليل.
وكتب الشيعة لم تتهور في المعاملة بالربا كما مر ولكنه هو يتهور يقذف بالباطل وهو اولى بان يكون داخلا في الآية التي استشهد بها
ومسائل الربا وشروطه واحكامه مبينة مفصلة في كتب الفقه الاسلامية وجلها ان لم يكن كلها متفق عليه بين المسلمين وتحريمه من ضروريات فقه الاسلام ومسائله واضحة ظاهرة ليس فيها اشكال ولا عقد تحتاج الى حلوله وفلسفته وحدسه ـ الذي اختصه الله به ـ والهداية التي اكتسبها من نور القرآن الكريم ،. ما هي الإضلالات وخيالات وهمية وما اطال به هنا مما نقلنا بعضه وتركنا جله من الفلسفات والحلول
