الرابع : اختصاص الرخصة بالشرب دون الأكل.
الخامس : أن لا يفعل بسبب الشرب ما ينافي الصلاة كالاستدبار ، ويغتفر الفعل الكثير فيه (٦٧) نفسه فإنّه لا يبطل وان طال زمانه ، ويجوز أن يمشي ليتناول الماء ثلاث خطوات فما دون.
قال رحمهالله : وفي عقص (٦٨) الشعر للرجل تردد ، والأشبه الكراهية.
أقول : منشؤه أصالة عدم التحريم ، وأصالة صحة الصلاة ، ومن الروايات (٦٩) الدالة على التحريم ، وبالتحريم قال الشيخ ، وبالكراهة قال ابن إدريس والمصنف والعلامة.
قال صاحب الصحاح : عقص الشعر ضفره وليّه على الرأس كالكبة ، وقيل : جعله كالكبة في مقدم الرأس على الجبهة ، فعلى هذا إن منع من السجود أبطل قطعا.
قال رحمهالله : إذا سلّم عليه جاز أن يردّ مثل قوله : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم ، على رواية.
أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه عثمان بن عيسى (٧٠) ، قال العلامة في المختلف : وعندي في العمل بهذه الرواية نظر ، فإنّ في طريقها عثمان بن عيسى وهو ضعيف ، والمحصّل أنه إذا سلّم عليه وهو في الصلاة وجب الرد وان كان المسلّم صبيا أو امرأة أجنبية ، لعموم قوله تعالى : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ
__________________
(٦٧) في «ر ١» : في.
(٦٨) في «ن» : تعمد عقص.
(٦٩) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ٣٦ من أبواب لباس المصلي.
(٧٠) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ، حديث ٢.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
