مسیرتها بمرور الزمن، ومما یکون مؤثراً فیها هو معرفة أحوال الرجال ، ثمّ معرفة آثارهم وما قدّموا للبشریة من هذا القبیل، ولذا تطوّر واتسع هذا العلم بمرور الزمن.
ویمکن أن یقسم ما کتب فی هذا العلم إلى قسمین رئیسیین:
١ ـ معرفة حال الرواة .
٢ ـ الفهرست .
والفرق بینهما هو أن الأوّل یهدف بالدرجة الأساس إلى تقییم الراوی بحسب معاییر الجرح والتعدیل، فی حین أن الثانی یهدف بالدرجة الأساس إلى ذکر مصنفات المحدّث والراوی.
نعم قد یلتقی الهدفان کما نرى ذلک فی مؤلّفات بعض قدماء الأصحاب، وذلک مثل کتاب النجاشی ، فهو موضوع لکلا القسمین، حیث یُعنى بالتعدیل والتجریح ؛ کما یُعنى بمصنفات الأصحاب ومؤلفاتهم على حد سواء.
ولما کان النجاشی بصدد جمع أسامی مصنّفی الشیعة ومَن له کتاب أو تصنیف أو أصل، عُبّر عن کتابه بفهرست أسماء مصنّفی الشیعة، ومن ناحیة ثانیة تعرّض إلى حال الرواة جرحاً وتعدیلاً فصح أن یُعبّر عنه برجال النجاشی.
وهنا وفی هذا المضمار لا بأس بذکر المعروف من کتب الرجال والفهارس الموجودة فی زماننا وبیان ما فیها من الخصوصیات والامتیازات بالإجمال فنقول : الأصول الرجالیة المعتمدة عند الشیعة أربعة :
١ ـ اختیار معرفة الرجال : المعروف برجال الکشی، لمحمد بن عمر بن عبدالعزیز الکشی الذی تصدّى فیه لذکر الروایات الواردة فی حق الرواة، وأهمل حال باقی الرواة الذین لم ترد فیهم روایة.
![معالم العلماء [ ج ١ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4635_Maalrm-Olama-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
