العابدینعليهالسلام (١).
____________________
(١) أبو محمد على بن الحسین بن على بن أبی طالبعليهمالسلام ، و یکنى أبا الحسن أیضاً ، إمام العارفین : ، قائد الزاهدین ، سید الساجدین، زین العابدین، ذو الثفنات ، النجم الرابع فی سماء الإمامة ، المثل الأعلى فی الزهد والعبادة ، والمعصوم السادس من أهل بیت العصمة الذین أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهیراً.
وکان یقال له عليهالسلام: ابن الخیرتین ، لقول رسول الله صلىاللهعليهوآله: «الله من عباده خیرتان، فخیرته من العرب قریش (هاشم) ، وخیرته من العجم فارس » ، إذ کانت أمه «شاه زنان » أو « شهر بانو » ـ وقیل غیر ذلک ـ بنت یزدجرد آخر ملوک الفرس. ولقد أجاد من قال :
|
وإن ولیداً بین کسرى وهاشم |
|
لأکرم من نیطت علیه التمائم |
ولد الیها بالمدینة یوم الخمیس الخامس من شعبان سنة ٣٨ مـن الهجرة ـ عـلـى المشهور ـ قبل استشهاد جده أمیر المؤمنین عليهالسلام بسنتین ، ونشأ فی بیت النبوة ، وترعرع فی حجر أبیه الإمام سیّد الشهداء عليهالسلام ، فغداه من العلوم الإلهیة ، وأرواه مـن صـافـی مناهل المعنویة ، حتى أصبح عبداً قانتاً ، وعلماً هادیاً، وسراجاً منیراً، أین اللسان والقلم عن إطرائه وشرح فضائله ومناقبه ؟ خضع له الموافق والمخالف واعترفوا بعجزهم عن توصیفه، قال ابن خلکان فضائل زین العابدین ومناقبه أکثر من أن تحصر.
وقال الزرندی .... کان کأنّه المطالب بذنوب الخلق ، وکان یعتریه عند الوضوء وإرادة الدخول فی الصلاة خوف ورعدة ، وقشعریرة وصفرة ، وکان کثیر الصدقات فی السر..
وقال الزمخشری : لما مات فغسلوه وجدوا على ظهره مجلاً مما کان یستقی لِضَعَفَةً جیرانه باللیل، وممّا کان یحمل إلى بیوت المساکین من جرب الطعام .
استشهد عليهالسلام المسموماً بالمدینة سنة ٩٤، أو ٩٥، وله من العمر ٥٧ سنة ، ودفن عند قبر عمه الحسن بن علی عليهالسلام بالبقیع ، فسلام علیه یوم ولد ، ویوم استشهد ، ویوم یبعث حیاً .
![معالم العلماء [ ج ١ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4635_Maalrm-Olama-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
