بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله الذی هدانا لهذا وما کنا لنهتدی لولا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على صفوته من بریته محمد والأئمة الطاهرین من عترته علیهم السلام.
أما بعد:
مما لا شک فیه بین المسلمین أن علم رجال الحدیث من أشرف العلوم ومن أعظمها قدراً ، لأن شرف العلم بشرف المعلوم ، ومعلومه من أشرف المعلومات، ألا وهو الحدیث الشریف، الذی یعتبر المصدر الثانی من مصادر التشریع الإسلامی بعد القرآن الکریم، وببرکة هذا العلم یعرف صحیح الحـدیـث مـن مدخوله، ومنقطعه من موصوله وسالمه من معلوله ، ولما خص الله هذه الأمة المحمدیة بضبط حدیث النبی صلىاللهعليهوآله وأهل بیته الطاهرین عليهمالسلام بالإسناد، وأن أحادیثهم مدار الشریعة، وتبیان لمراد الکتاب العزیز، وأنها مفسّرة لمجمله ومفتاح لمقفله، تلقى ذلک منهم عليهمالسلام الرجال بذلوا أنفسهم فی حفظه وتبلیغه ، إلا أنه دخل فیهم فی کل عصر قوم ممّن لیست له أهلیّة ذلک، فأخطأوا فیما تحمّلوا ونقلوا ، ومنهم من تعمد التغییر والتحریف أمثال ابن أبی العوجاء ، حیث قال ـ لما
![معالم العلماء [ ج ١ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4635_Maalrm-Olama-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
