فی معانی التفسیر» (١) .
ثم قال : هذا ، ورأیت فی بعض المواضع المعتبرة صورة إجازة منه رحمهالله للشیخ جمال الدین أبی الحسن علی بن شعرة الحلّی الجامعانی، وکان من أجلة فقهاء الأصحاب کما یستفاد من ثناء شیخنا المذکور علیه ، وفیها أیضاً بنص نفسه نسبة مصنفاته الموسومة فی کتابه «المعالم» إلیه ، مبتدئاً فیها بالثلاثة الأول ثمّ بکتاب متشابه القرآن والمختلف فیه ، ثمّ بمعالم العلماء وغیره من الکتب ما عدا الثلاثة الأخیرة إلى أن قال : استخرت الله وأجزت له بجمیع ما کتبنا من کتب المشایخ وبجمیع مسموعاتی وقراءاتی ومصنفاتی وأشعاری ، ثمّ أرّخ فی آخر ما ذکره قائلاً: کتب ذلک محمد بن علی بن شهر آشوب المازندرانی بخطه فـی منتصف جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانین وخمسمائة ...
ثمّ نقل عبارة منتهى المقال بتمامها ، ثم قال :
وینسب إلى هذا الرجل الجلیل أیضاً کتاب «نخب الأخبار»، ویروی عنه صاحب معالم الزلفى» أحادیث ...
هذا، وتوفی رحمهالله لیلة الجمعة الثانی والعشرین من شعبان المعظم سنة ثمان وثمانین وخمسمائة ، ودفن بظاهر حلب فی سفح جبل هناک یقال له : حوش (جوشن )...
وکان انتقاله إلى حلب لأنّها فی ذلک الزمان محطّ رحال علمائنا الأعیان، بل کون الغالب على عامتها المماشاة مع الإمامیة الحقة فی طریقتهم وسلوکهم، لکون مملکتهم إذ ذاک بأیدی آل حمدان الإمامیین (٢).
____________________
(١) بحار الأنوار ١ ٦٩ .
(٢) انتهى ما ذکره فی روضات الجنات ٦: ٢٩٠ / ٥٨٥ .
![معالم العلماء [ ج ١ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4635_Maalrm-Olama-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
