وفي رواية : كلّما نهض أحدهم خرّ - قلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا.
ثمّ رأيت أخونة (١) عليها لحم طيب ، ليس عليها أحد ، واخرى عليها لحم منتن عليها ناس يأكلون منه. قلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين تركوا الحلال ويأكلون الحرام.
ثمّ رأيت نساء معلّقات بثديهنّ ، فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء اللاتي أدخلن [ على ] الرجال ما ليس من أولادهم.
ثمّ عرج بنا إلى السماء الثانية ، فاستفتح جبرئيل ، قال الحارس : من أنت ؟ قال : جبرئيل. قال : ومن معك ؟ قال : محمد. قال : أو قد بعث ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فاذا أنا بابني الخالة ؛ عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريا ، ومعهما نفر من قومهما ، فرحّبا بي ودعوا لي بخير.
ثمّ عرج بنا إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبرئيل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبرئيل. قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد. قال : أو قد بعث ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا أنا بيوسف ومعه نفر من قومه ، وإذا هو أعطي شطر الحسن ، فرحّب بي ، ودعا لي بخير.
ثمّ عرج بنا إلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبرئيل قيل : من هذا ؟ قال : جبرئيل قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد. قيل : وقد بعث ؟ قال. نعم ، ففتح لنا ، فاذا أنا بإدريس ، فرحّب بي ودعا لي بخير.
ثمّ عرج بنا إلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبرئيل ، قيل : من هذا ؟ قال : جبرئيل. قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد ، قيل : أو قد بعث ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصف لحيته سوداء ، تكاد تضرب إلى سرّته من طولها ، وحوله قوم من بني إسرائيل ، وهو يقصّ عليهم ، فرحّب بي ودعا لي بخير.
ثمّ عرج بنا إلى السماء السادسة ، فاستفتح جبرئيل ، قيل : من هذا ؟ قال : جبرئيل. قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد. قيل : أو قد بعث ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فاذا أنا بموسى ، فرحّب بي ودعا لي بخير ، فلمّا جاوزت بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأنّ غلاما بعث بعدي يدخل الجنّة من أمّته أكثر ممّن يدخل الجنّة من امّتي.
ثمّ عرج بنا إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبرئيل ، قيل : من هذا ؟ قال : جبرئيل. قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد. قيل : أو قد بعث ؟ قال : نعم. ففتح لنا ، فاذا أنا بابراهيم ، قال : هذا أبوك إبراهيم ، فسلّم عليه وسلّمت عليه ، فردّ السّلام ثمّ قال : مرحبا بالابن الصالح ، والنبي الصالح ، وإذا إبراهيم رجل أشمط (٢)
__________________
(١) جمع خوان : ما يؤكل عليه.
(٢) في النسخة : أمشط ، والأشمط : الذي يختلط سواد شعره ببياض.
![نفحات الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٤ ] نفحات الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4426_04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
