( وقيل : ) كما عن الحلّي (١) ( يجتزئ بالاستغفار ، وهو أشبه ) وتبعهما الفاضل في المختلف (٢) ، تمسكاً بأصالة البراءة ، وأنّ إيجاب الكفّارة مع العجز عنها تكليف بغير مقدور ، فيكون مدفوعاً.
والموثّق ، بل الصحيح : « إنّ الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربه ، ولينوِ أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثم ليواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر به يوماً من الأيّام فليكفّر » (٣).
وفي الجميع نظر ؛ لانقطاع الأوّل بأدلّة الظهار المثبتة لما يضادّه ، فالأصل يقتضي بقاءه.
واندفاع الثاني بعدم التكليف بالكفّارة نفسها ابتداءً ، بل هو بعد إرادة الوقاع ، ومع عدمها لا تكليف بها أصلاً ، كما مضى.
اللهم إلاّ أن يقال : بتعلّق التكليف بها إذا أتى زمان يجب على المظاهر فيه المواقعة ، والأمر بها يستلزم الأمر بالكفّارة ولو من باب المتقدّمة ، فلو لم يجتزأ بالاستغفار مكانها لزم ما تقدّم من الملازمة ، وهو التكليف بغير المقدور البتّة.
لكن فيه : منع التكليف بالمواقعة في هذه الصورة ، من حيث كونها بفقد الكفّارة غير مقدورة ، وعلى تقدير التنزّل عن ظهور المنع نقول : لا أقلّ من احتماله.
__________________
(١) السرائر ٢ : ٧١٣.
(٢) المختلف : ٦٠٢.
(٣) الكافي ٧ : ٤٦١ / ٦ ، التهذيب ٨ : ٣٢٠ / ١١٩٠ ، الإستبصار ٤ : ٥٦ / ١٩٦ ، الوسائل ٢٢ : ٣٦٨ أبواب الكفارات ب ٦ ح ٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

