ولا خلاف في تحريمه ، بل ويحتمل الكفر في بعض صوره وادّعي على ذلك الإجماع (١) ، ويدلُّ عليه بعض المعتبرة ، كالمرسل كالصحيح على الصحيح : سمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلاً يقول : أنا بريء من دين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ويلك إذا برئت من دين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فعلى دين من تكون »؟ قال : فما كلّمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى مات (٢). فتأمّل.
وأصرح منه آخر : « لا تحلف بالبراءة منّا ، فإنّه من حلف بالبراءة صادقاً أو كاذباً فقد بريء منّا » (٣).
( ومن وطئ ) المرأة ( في الحيض عامداً لزمه دينار في أوّله ، ونصف في وسطه ، وربع في آخره ) على قول مشهور بين متقدّمي الأصحاب ، مستفيض نقل الإجماع عليه في كلام جماعة (٤) ، ولهم صريح بعض المعتبرة (٥) ، بل ظواهر كثير منها بعد حمل مطلقها على مقيّدها ، وهو أحوط لو لم يكن أقوى.
خلافاً لكثير من متأخّري أصحابنا (٦) ، فالاستحباب ، والبحث هنا في
__________________
(١) الإيضاح ٤ : ٨١.
(٢) الكافي ٧ : ٤٣٨ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢٣٤ / ١١٠٧ ، التهذيب ٨ : ٢٨٤ / ١٠٤١ ، الوسائل ٢٣ : ٢١٢ أبواب الأيمان ب ٧ ح ١.
(٣) الكافي ٧ : ٤٣٨ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٢٣٦ / ١١١٤ ، التهذيب ٨ : ٢٨٤ / ١٠٤٢ ، الوسائل ٢٣ : ٢١٣ أبواب الأيمان ب ٧ ح ٢.
(٤) منهم السيّد المرتضى في الانتصار : ٣٣ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، وانظر الخلاف ١ : ٢٢٥.
(٥) الوسائل ٢٢ : ٣٩١ أبواب الكفارات ب ٢٢.
(٦) منهم المحقق في المعتبر ١ : ٢٣٢ ، والعلاّمة في المختلف : ٣٥ ، والسبزواري في الكفاية : ٢١٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

