الإجماع على حرمتها على واجبي النفقة ، فالمنع عن إعطاء الجدّ والجدّة ليس إلاّ لكونهما من واجبي النفقة ، ففي الصحيح : « خمسة لا يُعطَون من الزكاة شيئاً : الأب والأُمّ والولد والمملوك والمرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له » (١).
وسند الخبر وإن قصر إلاّ أنّه بالشهرة من جميع الوجوه منجبر.
فالقول بمقالة الأصحاب أقوى وأظهر.
( و ) يستفاد منه بمعونة ما ذكر ، مضافاً إلى الأصل وظواهر النصوص السابقة الواردة في بيان واجبي النفقة ، الظاهرة لذلك في الحصر في المذكورين فيها أنّه ( لا يجب ) النفقة ( على غيرهم من الأقارب ) مضافاً إلى الإجماع عليه في الظاهر ، واستفاضة النصوص بجواز إعطاء الزكاة للأقارب (٢) ، المنافي لوجوب الإنفاق عليهم كما مرّ.
( بل يستحبّ ) بلا خلاف ؛ لصلة الرحم.
( ويتأكّد في الوارث ) لأنّه أقرب ، ولقوله سبحانه ( وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) (٣) والنبويّ : « لا صدقة وذو رحم محتاج » (٤) وللصحيح المتقدّم (٥) ، وظاهره الوجوب كالمرتضوي : « اتي بيتيم ، فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه في العشيرة كما يأكل ميراثه » (٦).
__________________
(١) الكافي ٣ : ٥٥٢ / ٥ ، التهذيب ٤ : ٥٦ / ١٥٠ ، الإستبصار ٢ : ٣٣ / ١٠١ ، الوسائل ٩ : ٢٤٠ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٣ ح ١.
(٢) الوسائل ٩ : ٢٤٥ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٥.
(٣) البقرة : ٢٣٣.
(٤) الفقيه ٢ : ٣٨ / ١٦٦ ، الوسائل ٩ : ٤١٢ أبواب الصدقة ب ٢٠ ح ٤.
(٥) في ص ١٧٨.
(٦) الكافي ٤ : ١٣ / ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٩٣ / ٨١٤ ، الإستبصار ٣ : ٤٤ / ١٤٧ ، الوسائل ٢١ : ٥٢٦ أبواب النفقات ب ١١ ح ٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

