( وتكفي ) فيه ( المشاهدة عن ) اعتبار ( كيله أو وزنه ) أو عدّه ، كقطعة من ذهب مشاهدة لا يعلم وزنها ، وقبّة من طعام لا يعلم كيلها ؛ لارتفاع معظم الغرر بذلك ، واغتفار الباقي في النكاح ؛ لأنّه ليس معاوضة محضة بحيث ينافيه ما زاد منه ، كما قطع به الأصحاب. وعضده الأصل ، وعموم الكتاب والسنّة المتقدّمة ، سيّما الصحيح المتقدّم ، المتضمّن لتزويجه صلىاللهعليهوآلهوسلم المرأة من الرجل بما يحسن من القرآن مع جهالته قطعاً (١) ، والمتضمّن لإمهار النسوة في زمانه صلىاللهعليهوآلهوسلم بقبضة من حنطة مع جهالتها (٢) ؛ مضافاً إلى فحوى النصوص الدالّة بالاكتفاء بمثلها في عقد المتعة (٣) مع اشتراطه في صحّته إجماعاً ، فالاكتفاء بها هنا أولى ؛ لعدم الاشتراط فيه قطعاً ، فتأمّل جدّاً.
ويشكل الحكم لو تلف قبل التسليم أو بعده وقد طلّقها قبل الدخول ليرجع بنصفه.
وفي الرجوع إلى الصلح مطلقاً ، أو تضمينه مهر المثل في الأول ، قولان.
الأشهر الأظهر : الأول.
وضُعِّف الثاني بأنّ ضمان المهر عندنا ضمان يد ، لا ضمان معاوضة ، ومن ثم كان التلف قبل القبض يوجب الرجوع إلى القيمة. نعم ، هو مذهب بعض العامّة (٤).
ويدفعه أيضاً أصالة البراءة لو علم زيادته عن المسمّى ،
__________________
(١ و ٢) راجع ص ٦.
(٣) انظر الوسائل ٢١ : أبواب المتعة ب ٢١ ح ٢ ، ٥.
(٤) انظر المسالك ١ : ٥٣٦ ، نهاية المرام ١ : ٣٦٧.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

