بالعمل منجبر.
ووجه التقييد بكون التأخير خلاف عادتها تفصّياً من احتمال من يكون ذلك عادتها ، فإنّ حكم هذه غير الاولى ، بل يجب الصبر بها إلى أن تحيض ولو زاد عن ثلاثة أشهر ؛ تمسّكاً بعموم ما دلّ على اعتبار الطهر غير المواقعة ، والتفاتاً إلى عدم تبادرها من إطلاق المسترابة في هذه المعتبرة ، مع كونها من الأفراد النادرة الغير الصالحة لأن يحمل عليها الإطلاق البتة ، وبما ذكرنا صرح بعض الأجلّة (١).
( وفي اشتراط تعيين المطلّقة ) إن تعدّدت الزوجة ، لفظاً أو نيّة ( تردّد ) ينشأ :
من أصالة بقاء النكاح ، فلا يزول إلاّ بسبب محقّق السببيّة ، وأنّ الطلاق أمر معيّن فلا بد له من محلٍّ معيّن ، وحيث لا محل فلا طلاق ، وأنّ الأحكام من قبيل الأعراض فلا بد لها من محلٍّ تقوم به ، وأنّ توابع الطلاق من العدّة وغيرها لا بد لها من محلٍّ معيّن.
ومن أصالة عدم الاشتراط. وتعارض بالأُولى.
ومن عموم مشروعية الطلاق ، ومحل المبهم جاز أن يكون مبهماً.
وهما ممنوعان.
ومن أنّ إحداهما زوجة ، وكل زوجة يصحّ طلاقها. وكلّية الكبرى ممنوعة ، ولا دليل عليها سوى العموم المدّعى ، وفيه بعد المنع المتقدّم أنّه ليس بنفسه دليلاً آخر قطعاً.
فإذاً القول الأوّل هو الأقوى والأشهر بين أصحابنا المتأخّرين منهم
__________________
(١) الحدائق ٢٥ : ٤١٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

