الصراحة.
نعم هو خلاف الظاهر ، لكنّه غير الصراحة ، ولا بأس بارتكابه إذا اقتضاه الجمع بين الأدلّة.
وأمّا ما يقال عليه أيضاً : من عدم التمامية ؛ لدلالة بعض الروايات باشتراط طلاق العدة ثانياً بوقوعه بعد شهرٍ من حين المواقعة ، وهو لا يلائم إطلاق القول بجوازها.
فمدفوع بأنّه كذلك لولا الموثقة المتقدّمة ، المصرّحة بجواز وقوع الطلقات الثلاث في يوم واحد ، وهي مع أوضحيتها سنداً من الرواية السابقة مصرِّحة بعدم اعتبار تلك المدّة ، فليحمل اعتبارها فيها على الفضيلة ، والموثقة وإن لم تصرّح بكون الطلاق للعدّة ، إلاّ أنّه مقتضى الجمع بين الأدلّة ، فتكون كالنص في العدّة.
وبالجملة : المناقشة في هذا الجمع بأمثال ما ذكر غير واضحة ، والأولى الجواب عنه بما قدّمناه من المناقشة.
ومع ذلك فقول النهاية ليس بذلك البعيد ؛ لابتناء ما قدّمناه من المناقشة على عدم ظهور المقيِّد للموثقات المجوّزة ؛ لضعف الخبرين عن الدلالة والمقاومة لها ، إلاّ أنّ هنا رواية معتبرة لراوي تلك الموثقات بعينه ، ظاهرة الدلالة في ذلك ، سيأتي إليها الإشارة في المسألة الآتية في الطلقات الثلاث في الطهر الواحد مع الرجعة من دون مواقعة ، فقوله لا يخلو عن قوّة ، والاحتياط لا يترك البتّة.
وللإسكافي (١) في الثاني ، فمنع عنه إلاّ بعد شهرٍ ؛ لما مضى من الخبر (٢).
__________________
(١) حكاه عنه في المختلف : ٥٨٨.
(٢) في ص ٢٥٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

