والرضوي : « كلّ من طلّق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدّة عليها منه ، فإن كان سمّى لها صداقاً فلها نصف الصداق ، وإن لم يكن سمّى لها صداقاً يمتّعها بشيء قليل أو كثير على قدر يساره » (١).
وإن كان الطلاق بعد الفرض وقبل الدخول فنصفه ؛ لقوله تعالى : ( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) (٢) مضافاً إلى الحسنة.
ولو لم يطلّق أو طلّق بعد الدخول فجميعه بعد الاتّفاق عليه ، بلا خلاف إلاّ في الأول وهو ما لو لم يطلّق لأنّ الحقّ فيه لهما ، زاد عن مهر المثل أم لا ، ساواه أم قصر ، وربما كان في الآية عليه دلالة كالصحيح السابق في المتوفّى عنها زوجها.
ومع الاختلاف في الفرض ، قيل (٣) : للحاكم فرضه بمهر المثل ، كما يعيّن النفقة للزوجة على الغائب ، ومن جرى مجراه. ويحتمل قويّاً إبقاء الحال إلى حصول أحد الأُمور (٤) الموجبة للقدر أو المسقطة للحقّ ؛ لأنّ ذلك لازم للتفويض الذي قد قدما عليه.
ثم إنّ في ثبوت المتعة بغير الطلاق من أقسام البينونة أقوال ، ثالثها المحكيّ عن المبسوط (٥) ـ : الثبوت بما يقع من قبله أو قبلهما ، دون ما كان من قبلها خاصّة.
والأقوى : العدم مطلقاً ، وفاقاً للأكثر ؛ تمسّكاً بالأصل ، والتفاتاً إلى
__________________
(١) فقه الرضا عليهالسلام : ٢٤٢ ، المستدرك ١٥ : ٨٩ أبواب المهور ب ٣٣ ح ٥.
(٢) البقرة : ٢٣٧.
(٣) انظر الروضة ٥ : ٣٤٩.
(٤) كالدخول الموجب لمهر المثل والطلاق قبله الموجب للمتعة والموت ونحوه المسقط للحق. منه رحمهالله.
(٥) المبسوط ٤ : ٣٢٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

