ثمّ إنّ ظاهر العبارة كالجماعة لزوم اجتماعهما معاً لسماع الصيغة ، وأنّه لا يقع الطلاق مع التفرقة ، وهو مقتضى الأصل ، والوقوف على المتبادر من إطلاق الأدلّة ، وخصوص الصحيح عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع ، وأشهد اليوم رجلاً ، ثم مكث خمسة أيّام ، ثم أشهد آخر؟ فقال : « إنّما أُمِرَ أن يشهدا جميعاً » (١).
ونحوه الصحيح الآخر (٢) ، إلاّ أنّ في صدره ما ربما ينافي ذيله ، لكنّه محمول على الأداء خاصة.
( ويعتبر فيهما العدالة ) بإجماع الطائفة ، كما في الانتصار (٣) ، وهو ظاهر الآية (٤) ، والنصوص المستفيضة ، منها الصحيح : أنّ الطلاق الذي أمر الله تعالى به في كتابه وسنّة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم أن إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها ، أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقه (٥).
والحسن : « وإن طلّقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق » (٦).
ومقتضى هذه الأدلّة كالنصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة ، الواردة في البيّنة أنّ العدالة شيء زائد على ظاهر الإسلام
__________________
(١) الكافي ٦ : ٧١ / ١ ، التهذيب ٨ : ٥٠ / ١٥٧ ، الإستبصار ٣ : ٢٨٥ / ١٠٠٥ ، الوسائل ٢٢ : ٤٩ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٠ ح ١.
(٢) التهذيب ٨ : ٥٠ / ١٥٨ ، الإستبصار ٣ : ٢٨٥ / ١٠٠٦ ، الوسائل ٢٢ : ٤٩ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٠ ح ٢.
(٣) الانتصار : ١٢٧.
(٤) الطلاق : ٢.
(٥) التهذيب ٨ : ٢٨ / ٨٥ ، الإستبصار ٣ : ٢٧٠ / ٩٦٠ ، الوسائل ٢٢ : ١١٢ أبواب أقسام الطلاق ب ٣ ح ٧.
(٦) الكافي ٦ : ٦١ / ١٧ ، الوسائل ٢٢ : ٢٦ أبواب مقدمات الطلاق ب ١٠ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

