مضافاً إلى الأصل السالم عن معارضة ما دلّ على المنع ؛ لاختصاص الآية (١) بحكم ما في آخرها من العلّة بالرجعيّة ، وعلى تقدير الإطلاق يلزم تقييده كإطلاق الروايات في المطلّقة بها ؛ للمعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : « إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة بانت منه ساعة طلّقها ، وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتدّ حيث شاءت ، ولا نفقة لها » (٢) ونحوه غيره (٣).
ولا معارض لها من النصوص صريحاً ، سوى الإطلاقات المقيّدة بها وبالإجماع جدّاً.
وفي الصحيح : عن امرأة توفّي عنها زوجها أين تعتدّ ، في بيت زوجها ، أو حيث شاءت؟ قال : « حيث شاءت » الخبر (٤) ، ونحوه غيره (٥).
ولا معارض لها من إطلاقات الآية والأخبار أصلاً.
نعم في كثير من المعتبرة النهي عن بيتوتتها عن بيتها (٦) ، ولم أر عاملاً بها ، لأنّهم ما بين مصرّحٍ بحملها على الاستحباب ، ورادٍّ لها من أصلها.
وربما يوجد في المتأخّرين عامل بها ، مدّعياً عدم التعارض بينها
__________________
(١) الطلاق : ١.
(٢) الكافي ٦ : ٩٠ / ٥ ، التهذيب ٨ : ١٣٢ / ٤٥٨ ، الوسائل ٢٢ : ٢١٦ أبواب العدد ب ٢٠ ح ١.
(٣) الوسائل ٢١ : ٥١٩ أبواب النفقات ب ٨.
(٤) الكافي ٦ : ١١٥ / ٢ ، التهذيب ٨ : ١٩١ / ٥٥٨ ، الإستبصار ٣ : ٣٥٢ / ١٢٥٨ ، الوسائل ٢١ : ٥٢٣ أبواب النفقات ب ٩ ح ٥.
(٥) الوسائل ٢١ : ٥٢٢ أبواب النفقات ب ٩.
(٦) انظر الوسائل ٢٢ : ٢٤١ أبواب العدد ب ٣٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

