الأُنثى جمعاً أيضاً.
ومستند الجمع هو الإجماع المحكيّ في المقامين ، مع التأيّد بما ذكروه من المناسبة ، فإنّ الذَّكَر أولى بالزوج من الزوجة ، كأولويّتها منه بالأُنثى في الحضانة. ولولاهما (١) لكان القول بالتفصيل وإن اشتهر مشكلاً ، وكان القول بإطلاق السبع مطلقاً متّجهاً.
وهنا قولان آخران :
أحدهما : إطلاق الحضانة للأُمّ ما لم تتزوّج ، كما عن المقنع (٢) ؛ للخبرين اللذين مضيا في الشرائط ، وفيهما : « المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج » (٣).
وقصور سندهما مع عدم جابر لهما هنا مضافاً إلى عدم مكافأتهما لما مضى من النصّ والفتوى الذي عليه الإجماع قد ادُّعي يمنع من العمل بهما ؛ مع معارضتهما بما دلّ على أولويّة الأب بالحضانة مطلقاً (٤) ، وفيه ما هو بحسب السند أقوى.
وثانيهما : كالأول منهما (٥) بالإضافة إلى البنت ، وأولويّتها بالصبيّ إلى السبع ، كما عن الإسكافي والخلاف مدّعياً عليه فيه الوفاق والأخبار (٦).
والأول موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف ، مع معارضته بما هو أقوى عدداً واعتباراً (٧). والثاني لم نقف عليه.
__________________
(١) أي الإجماع المحكيّ والمؤيّد المزبور. منه رحمهالله.
(٢) حكاه عنه في المختلف : ٥٧٧.
(٣) راجع ص ١٥٦.
(٤) المتقدم في ص ١٥٣.
(٥) وهو أنّها أحقّ بالبنت ما لم تتزوّج. منه رحمهالله.
(٦) حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٥٧٧ ، الخلاف ٥ : ١٣١.
(٧) من حيث الاعتضاد بالشهرة. منه رحمهالله.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٢ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F322_riaz-12%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

